العلامة الحلي
18
نهاية الإحكام
ولو لم يستنبوا أو بقي واحد ومن لا يصلح للإمامة ، أتموها جمعة فرادى وكذا لو كان قبل صلاة ركعة . ولو تعمد الإمام الحدث فكالسهو فيه . وهل يجب اتحاد الإمام والخطيب ؟ الأقرب المنع ، لجواز تعدد الأئمة في صلب الصلاة ، مع احتماله ، لأن النبي صلى الله عليه وآله تولاهما . ولا يجب على المأمومين استيناف نية القدوة ، لأنه خليفة الأول ، والغرض من الاستخلاف تنزيل الخليفة منزلة الأول . ويحتمل الوجوب ، لوجوب تعيين الإمام في الابتداء . ولو استناب المأمومون ، لم تبطل صلاة المتلبس وأتم جمعة ، وغيره كذلك على الأقوى ، لأنها جمعة مشروعة . وينبغي أن يستخلف على قرب ، وليس شرطا . فلو قضوا ركنا فالأقرب جواز الاستخلاف إن جوزنا تجديد نية الاقتداء للمنفرد ، وعلى المسبوق أن يراعي نظم صلاة الإمام ، فيقعد في موضع قعوده ، ويقوم في موضع قيامه ، لأنه اقتدى به والتزم ترتيب صلاته ، ولا يتابعه في القنوت بل يقف قائما ، ولا في التشهد بل يقعد ساكتا . وإذا تمت صلاة المأمومين ، قام الخليفة لتدارك ما عليه ، فإن شاء المأمومون فارقوه وسلموا . ويستحب أن يشير إليهم بالتسليم . وإن شاؤوا صبروا جالسين ليسلموا معه . ولو أحدث بين الخطبة والصلاة ، جاز أن يستخلف في الصلاة ، لأن التعدد قد جاز في الصلاة ، وهي عبادة واحدة ، فهنا أولى . وكذا لو أحدث في أثناء الخطبة وشرطنا الطهارة . ولو صلى مع الإمام ركعة من الجمعة ، ثم فارقه لعذر ، لم تبطل صلاته ، وجاز له أن يتمها جمعة . ولو فارقه لا لعذر فإشكال . ولو أتم الإمام ولم يتم المأمومون بأن كانوا مسبوقين ، ولم يستخلف الإمام